الثلاثاء 23 يوليو 2024

ما حكم من شرع فى صيام التطوع كأيام عشر من ذى الحجة ثم أفطر ؟

موقع أيام تريندز

صيام التطوع، مثل صيام الأيام التسعة الأولى من شهر ذي الحجة، هو من الأعمال المستحبة التي يتقرب بها المسلم إلى الله. وقد وردت أحاديث نبوية تبين فضل هذه الأيام وفضل الصيام فيها، منها حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء" (رواه البخاري).

حكم من شرع في صيام التطوع ثم أفطر

إذا شرع المسلم في صيام التطوع ثم أفطر، فإن العلماء اختلفوا في حكم ذلك. يمكن تلخيص آرائهم في النقاط التالية:

الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة):

  • ذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يجوز لمن شرع في صيام التطوع أن يفطر ولا يجب عليه القضاء. استدلوا بحديث أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فدعت له بشراب، فقال: "إني صائم"، ثم شرب (رواه مسلم). فهذا يدل على جواز الإفطار في صيام التطوع.

الحنفية:



  • رأى الحنفية أن من بدأ صيام التطوع وأفطر بدون عذر يجب عليه القضاء. واستدلوا بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه" (رواه البخاري). فرأوا أن الشروع في صيام التطوع يلزم الوفاء به مثل النذر.

الخلاصة

من صام تطوعاً ثم أفطر: فإنه يجوز له ذلك عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) ولا يجب عليه القضاء. أما عند الحنفية، فيجب عليه القضاء إذا أفطر بعد الشروع في الصيام.

الأفضل: على المسلم إذا شرع في صيام التطوع أن يكمله إلا إذا كان هناك عذر شرعي يمنعه من الإكمال، وفي هذه الحالة يكون له أن يفطر ولا حرج عليه، ويجوز له أن يقضي هذا اليوم إذا كان من الحنفية.

وفي جميع الأحوال، ينبغي على المسلم أن يكون حريصاً على إتمام الأعمال الصالحة التي بدأها، خاصة إذا كانت تتعلق بصيام الأيام الفاضلة مثل الأيام العشر من ذي الحجة.